علي أكبر السيفي المازندراني
243
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
في كتب علماء الاقتصاد . انتهى حاصل كلامه قدس سره « 1 » في المقام . فحاصل كلامه قدس سره هنا أنّ نصوص التخلّص من الربا على الوجه الأوّل ظاهرة في تحقق هذا التوازن القيمي بالزيادة من غير جنس العوضين ، فيخرج من عنوان الربا ؛ لأجل هذا التوازن ولاختلاف جنس العوضين وهذا معنى الفرار من الحرام إلى الحلال . ولكنّ الانصاف أنّه يشكل استفادة اعتبار التوازن القيمي من النصوص في الاحتيال بضمّ الدرهم والدينار من الجنس المخالف ، بل في بعض هذه النصوص - كما سبق آنفاً - وقع عدم التوازن القيمي بين العوضين مورداً لاشكال السائل وأجاب عنه الإمام عليه السلام بالتخلص من الربا بضمّ الضميمة من الجنس المخالف وسمّاه بالفرار من الحرام إلى الحلال . نعم يظهر من عدّة نصوص اعتبار التوازن في ضم الأمتعة والسلع وكذا ساير أنواع حيل الربا المعاوضي والقرضي ، كما سيأتي . ثمّ إنّه قد يخطر بالبال أنّ التوجيه الذي ذكره السيد الماتن - من تحقق التوازن القيمي بين العوضين في الاحتيال بضم الضميمة - لا يلائم ما ذهب إليه في المسألة السابقة من أنّ التفاوت بالجودة والرداءة لا يوجب جواز التفاضل وأنّه لا يجوز بيع المثقال من ذهبٍ جيّد بمثقالين رديء منه ، وإن تساويا في القيمة . ومرجع كلامه هناك إلى أنّ ماهية الربا وتبعاته الفاسدة وإن ترتفع بالتعادل والتوازن القيمي ، ولكن لا يكفي ذلك في رفع الحرمة الشرعية ؛ نظراً إلى أنّ المأخوذ في موضوع الربا في لسان النصوص هو التفاضل الكمّي بين المتجانسين ، ولذا ينتفي حكم الربا إذا انتفى الاتحاد في الجنس ووقع التقابل بين مجموعين غير متجانسين بضمّ الضميمة
--> ( 1 ) - كتاب البيع 2 : 540 - 549 .